التقدم في تقنيات المصاعد: تضمينات الطاقة والاستدامة

Advances in elevator technology : sustainable and energy implications
التقدم في تقنيات المصاعد : تضمينات الطاقة والاستدامة
يوهانس دي يونج
ملخص
شهدت تكنولوجيا المصاعد تطورات هائلة في السنوات الأخيرة. أحد أبرز التغيرات كان ذلك الحادث في جانب نظم التحكم. إدخال ما يسمى Intelligent Hall Call Destination Dispatch System زاد من كفاءة المصاعد بصورة هائلة وسمح بخفض قدره 20-25% في عدد المصاعد المطلوبة. هذا النظام أدخل الآن في تطبيقات الرصيف المزدوج. إن مبنى ارتفاعه 52 طابقا – كان يحتاج إلى 24 عربة رصيف منفرد في 3 مناطق – يمكن تصميمه الآن بمنطقتين بإجمالي 13 رصيف مزدوج، مما يقلل الفراغ المطلوب بما لا يقل عن 11 فراغ رفع.
هناك تغيير آخر ملحوظ في نظم المصاعد هو تطبيق تكنولوجيا Permanent Magnet Synchronous Motor. هذه التقنية لها كفاة تصل إلى 96% مما يخفض كثيرا من استهلاك الطاقة للمصاعد. عندما تستطيع المصاعد في المباني العالية استهلاك حوالي 8% من إجمالي متطلبات الطاقة منذ عشرين عاما مضت، فإنها الآن تستخدم حوالي 2% من إجمالي الطاقة.
هذه الورقة ستفسر هذه التقنيات بطريقة مبسطة وكيف تحققت الفوائد السابق ذكرها.
مقدمة
ظهر المصعد الحديث في 1850 مع ظهور ترس الأمان. هذا الاختراع جعل استخدام المصعد آمنا، مما جعل " المباني العالية" ممكنة بدورها. مع تعقد نظم المصاعد، سمحت بمباني أكثر علوا. مع زيادة الارتفاع، هناك زيادة في الكثافة وزيادة في عدد المصاعد المطلوب. عمليا ليس هناك شيء مدمر للعائد على الاستثمار أكثر من زيادة عدد المصاعد، وترك صافي مساحة استخدام أقل للمالك. لذا، كان هاما إيجاد طرق كفاءة حديثة لزيادة سعة النقل في الفراغ.
هناك مشكلة أخرى يواجهها المجتمع الحديث اليوم، وهي التكلفة المتزايدة لمتطلبات الطاقة المتزايدة على المبنى ليصبح أكثر وعيا بالطاقة وأقل تبديدا لها، وأكثر استدامة. رغم أن استهلاك المصاعد أحد نواحي الاستدامة، فإنها أيضا ناحية هامة تؤثر على الصورة والعائد على الاستثمار.
الطرق التقليدية لحل تزايد ارتفاعات المباني
مع تزايد ارتفاع المباني، يجب التركيز على تقليل عدد المصاعد المطلوبة. شكل (1) يصف كيف يتم هذا كدالة في الارتفاع المقطوع. التقسيم – فصل المبنى في المناطق المتراصة المخدومة من ردهة المدخل- هو طريقة فعالة لتقليل عدد المصاعد المطلوبة. كما أن التقسيم يقلل عدد التوقفات التي يقوم بها المصعد في رحلته، فإنه يقلل أيضا الوقت المطلوب للعودة إلى الردهة. يمكن للمصاعد القيام برحلات أكثر وبالتالي تحريك ركاب أكثر. أطوال المناطق في المباني المكتبية تكون عادة 10-20 طابقا، حسب حجم الطابق، لجعل أوقات الانتظار قصيرة بما يكفي.
مع زيادة حجم المباني نحتاج إلى مناطق أكثر وعند 3-4 مناطق تصل المباني إلى عائق الجدوى التالي. تبدأ الفراغات باستخدام فراغ أكثر من اللازم مرة أخرى، جاعلة المباني غير كفئة. نصل لهذا العائق في المباني الإدارية عند ارتفاع 70 طابقا.
إذا كان يجب رفع المبنى أكثر، فإن الحل التالي واضح؛ رص عربتين فوق بعضهما في نفس مجرى الرفع. هذا النظام يعرف باسم مصعد الرصيف المزدوج. استخدم أول رصيف مزدوج في 1931 في مبنى لمحطة أنفاق نيويورك. وضع الرصيف المزدوج يمكنه التوافق مع مسارات حتى 90 طابقا. للصعود أعلى من ذلك يجب رص مبنيين فوق بعضهما. المصاعد المكوكية المغادرة من طابق المدخل في المبنى المنخفض تغذي الآن ردهة المبنى المرتفع، " ردهة السماء". لزيادة سريان المصاعد المكوكية تستخدم كثيرا مكوكات الرصيف المزدوج. لزيادة الارتفاع أكثر، يمكن استخدام مجموعات رصيف مزدوج محلية بالربط مع مكوكات الرصيف المزدوج. هذا الوضع جيد حتى 130 طابقا. بهذه المسارات المقطوعة، تأرجح المبنى، رنين كابل التعليق، ووزن الكابل؛ يصبح استهلاك الطاقة للوحدة مشكلة خطيرة. عندما ترى أوزان كابلات 50-70 طن لتحريك 21 راكبا فقط، يمكنك بالكاد رؤية القيمة المالية والبيئية لهذه النظم تعمل. قبل أن تهز التكنولوجيا الثورية الجديدة السوق، ستصبح تكنولوجيا المصاعد عائقا أمام المزيد من ارتفاعات المباني.
Hall Call Destination Dispatching
تقليل محطات التوقف، التقسيم، ورص المباني كانت الأسس وراء كفاءة سريان الناس في المبنى. HCDD هو طريقة أخرى لتقليل التوقفات في منطقة ما. بنظام التحكم التقليدي يدخل الركاب لوجهتهم داخل العربة على لوحة تشغيل العربة (COP). مع دخول الركاب للردهة الرئيسة إلى طوابق عشوائية تكون النتيجة  في عربة محملة بشدة هي الضغط على عدد كبر من الأزرار (أقل بقليل من عدد الركاب في المعتاد)، بينما تمضي العربة دائما لأعلى طابق في المنطقة. يجعل هذا وقت إنزال الركاب والعودة إلى الردهة (Round Trip Time RTT) طويلا جدا.
إذا أمكن جمع الركاب الذاهبين لنفس الطابق في نفس العربة، فإن العربة يمكن ملئها بركاب ذاهبين لعدد قليل من الطوابق. التوقفات الأقل ستؤثر بالتأكيد على RTT وستكون العربات متاحة أسرع للتحميل في الردهة. بمعنى آخر، يمكن للعربات القياد برحلات أكثر، وبالتالي تحريك ركاب أكثر. لجمع الركاب لنفس الوجهة في نفس العربة، يجب إدخال وجهة الركاب من خارج المصعد. الجهاز الذي يدخل الركاب منه الوجهة هو لوحة تشغيل الوجهة (DOP). أدخلت أول هذه النظم بالفعل عام 1964 في أستراليا، لكنها لم تكن ناجحة للغاية، حيث أن نظم الترحيل المستخدمة وقتها لم يمكنها معالجة هذا النوع من إرسال الطوابق بكفاءة.
مع تكنولوجيا الحاسب اليوم، المهمة أسهل بكثير. في 2001، قدمت KONE الجيل التالي من نظم إرسال المسافات لقاعة الاستدعاء. باستخدام نظم جينية لتخصيص النداء لسيارة.
جمع ركاب نفس الوجهة في نفس العربة لا يقدم الحل الأمثل دائما.
مثال (أنظر شكل 2): عندما لا يكون المرور مكتظا للغاية ( خارج فترات الذروة)، يريد شخص في الطابق السابع الذهاب إلى الطابق 12. المصعد A غادر لتوه الطابق الأرضي مع شخص آخر ذاهب للطابق 12. إذا جمعنا ركاب نفس الوجهة في نفس العربة، سيتوقف A الآن في الطابق السابع لالتقاط الراكب. عموما، هناك عربة متوقفة في الطابق السادس (B)، حيث أن المرور قليل. سيصبح الأمر أسرع بكثير لكلا الراكبين إذا التقط المصعد الخالي في الطابق السادس النداء في الطابق السابع. النظم الجينية مع تمثيل الأهداف المتعددة ستعمل على تمثيل أوقات الانتظار في حالات المرور المنخفض الكثافة وستخصص المصعد الخالي.
في المرور المتوسط يستخدم مزيج من تمثيل وقت الانتظار وتمثيل وقت الرحلة. في المرور الكثيف سيتحول بالنظام بالكامل إلى تمثيل وقت الرحلة. يزيد هذا من سرعة الرحلة ويقلل RTT.
عند استخدام تمثيل وقت الرحلة يقسم النظام أيضا المنطقة التي يشغلها إلى كثير من المناطق الفرعية بعدد المصاعد. طول المنطقة الفرعية يعتمد على كثافة المرور. عندما يكون المرور منخفضا تطول المناطق الفرعية وتتراكب بشدة مع بعضها. مع زيادة كثافة المرور، تقصر المناطق الفرعية ويقل التراكب. مع المزيد من التراكب هناك المزيد من المصاعد المتاحة لنفس الطابق وهذا يقلل وقت الانتظار. مع قلة التراكب تتزايد ضرورة وضع ركاب نفس الوجهة في نفس المصعد وهذا يزيد السعة. عند الدفع الأمثل، حيث المناطق لم تعد متراكبة، يكون للمناطق أقل عدد من التوقفات وتعطي أقل وقت RTT للردهة. هذا النظام يعطي المزيد من السعة عن الأجيال السابقة من نظم إرسال الوجهة لقاعة النداء. كنتيجة فإن نظام IHCD الذي طورته KONE بتطبيق Genetic Algorithms with MultiTarget Optimization ، سوف يعطي أقل أوقات انتظار ممكنة وأقصى سعة ممكنة (أنظر شكل 3).
سعة نظام IHCD بنفس حجم نظام الرصيف المزدوج التقليدي، مما جعل ذلك النظام بائدا من الناحية العملية، بسبب الفارق في تكاليف الاستثمار. الاستثناء هو مكوك الرصيف المزدوج. مواقف المكوك لا يمكن تعزيزها حيث أن عدد التوقفات لا يمكن تقليله.
إدخال نظم IHCD في الأرصفة المزدوجة قدم تحسينات مماثلة في السعة على الرصيف المزدوج وأعاد إحياء تلك النظم. أول تلك النظم التي ركبتها KONE الآن في مشاريع مثل برج برودجيت في لندن وكابيتال بلازا في أبو ظبي.
تأثير HCDD على ارتفاع المبنى
مع نظم التحكم التقليدية، كان عدد التوقفات 10-20 طابق في المبنى الإداري. مع تقليل عدد التوقفات بواسطة نظام HCDD، وزيادة السعة يمكن الآن زيادة طول المنطقة عن نظم التحكم التقليدية. المناطق التي تستخدم HCDD يمكن زيادة طولها إلى 1.4 مرة طول المنطقة باستخدام نظام التحكم التقليدي. سيسمح هذا لمبنيين إداريين متراصين بالارتفاع حتى 170 طابقا، باستخدام الرصيف المزدوج مع HCDD ( يسمى أيضا وجهة الرصيف المزدوج أو DDD) ومكوكات الرصيف المزدوج من الأرض إلى ردهة السماء. شكل 4 يبين مخططات رص المبنى مع نظم HCDD.
عموما، هذا لا يحل المشكلة المذكورة سابقا لقيل من مصاعد الرحلة الكاملة التي تصل الآن إلى ارتفاعات حرجة ( استخدام عمليات الحريق، الخدمة، والبضائع).
مقارنة بين نظم التحكم المختلفة
دعنا نفرض مبنى إداري به 4800 شخص و52 طابقا فوق الأرض. مع المصاعد فردية الرصيف والتحكم التقليدي يحتاج المبنى 3 مناطق، كل منها به مجموعة من 8 عربات، إجمالي 24 مصعد.
مع تحكم HCDD يحتاج نفس المبنى إلى 3 مناطق، كل منها بمجموعة م ن6 مصاعد، إجمالي 18 مصعدا. مع HCDD يمكن أن ترى خفضا قدره 20-25% في عدد المصاعد مقارنة بالمصاعد التقليدية. يؤدي هذا إلى خفض في الاستثمار حوالي 20% مقارنة بوضع التحكم التقليدي، مع زيادة فراغات الإيجار ( 6 مجاري مصعد)، يزيد أيضا العائد على الاستثمار بشدة. الزيادة السريعة الحالية في الطلب على HCDD، أمر يمكن فهمه. بالنسبة لمصاعد الرصيف المزدوج التي تستخدم التحكم التقليدي سيستخدم المبنى الآن منقطتين، كلاهما 8 مصاعد. في الإجمالي نحتاج 16 مصعد رصيف مزدوج. إنه خفض 33% مقارنة بالعدد الأصلي للمصاعد المستخدمة في وضع الرصيف المنفرد التقليدي، وفقط 11% مقارنة بنظام الرصيف المنفرد مع HCDD. حتى لو حرر هذا الوضع مجريين إضافيين، فإن الاستثمار المبدئي مرتفع للغاية لأنه يجعل الرصيف المزدوج التقليدي جذابا، ولذلك ليس من الغريب أن الرصيف المزدوج اختفى تقريبا بعد ظهور نظم HCDD.
بالنسبة للرصيف المزدوج الذي يستخدم IHCDD سيحتاج المبنى لمنطقتين، ولكن منطقة تحتاج 7 مصاعد، والأخرى 6 فقط، بإجمالي 13 مصعدا. إنه تخفيض 45% مقارنة بالرصيف المنفرد التقليدي، لكن الزيادة في مساحة الإيجار (حوالي 11 فراغ مصعد) تعطي عائدا أكثر من مرضي على الاستثمار.
 مقارنة بنظام الرصيف المنفرد مع HCDD، الاستثمار 30-50 % أعلى، لكن توفير 5 مجاري إضافية قد يجعل هذا الوضع جذابا. هناك عدة مشروعات – أقل من 60 طابقا- تستخدم DDD يتم تخطيطها في لندن حيث معدلات الإيجار هي الأعلى في العالم.
استهلاك الطاقة للمصاعد
استخدمت محركات التيار المستمر في بدايات المصاعد، حيث يسهل التحكم فيها. السرعة كانت تتناسب طرديا مع الجهد، بينما كان عزم الالتواء متناسبا طرديا مع التيار. استخدمت التروس الدودية لتخفيض حجم الموتور حيث قدمت نقل حركة سلس وبدون ضوضاء. هناك مولد يعطي الطاقة للمصعد. هذا النظام يعرف باسم نظام دفع وارد ليونارد بالتروس.
شكل 5 يبين قطار الطاقة لمختلف نظم الدفع، ويقدم أيضا طريقة سهلة لمقارنة مختلف نظم الدفع.
شكل 5 لا يشمل الطاقة المستهلكة بواسطة بنود مثل الإضاءة، المراوح، الأبواب، الفرامل، والطاقة التي تستخدمها نظم التحكم.
عند تشغيل المحرك، نحتاج لمزيد من الطاقة للمضي عبر سلسلة الطاقة.
Pnext = Pprevious / η                 (1)      
عندما تعاد عربة ثقيلة إلى الطابق الأرضي يعمل الموتور كمولد ويمكن إعادة توليد الطاقة. كوبري كون القياسي KONE's Modulated Line Bridge (MLB) سيعيد الطاقة المعاد توليدها إلى الخط بقليل من التشوه، وتكون الطاقة المولدة أنظف بكثير من الطاقة الآتية من الخط. تبدأ إعادة التوليد في أن تبدو جذابة عندما يكون حاصل ضرب الحمل المقنن (بالكيلوجرام) والسرعة (م/ث) بتخطي قيم 3500 كجم م/ث. عند إعادة التوليد تفقد بعض الطاقة وتعاد طاقة أقل عند المضي في سلسلة الطاقة.
Pnext = Pprevious . η                 (2)      

شكل 5 أ هو لنظام وارد ليونارد ذي التروس. إذا كان المصعد نفسه يحتاج مئة وحدة طاقة لتحريك الحمل، فإن الخط سيحتاج إلى 280 وحدة طاقة أثناء تشغيل الموتور، بينما تعاد 21 وحدة عند إعادة توليدها إلى الخط، إذا استخدمت إعادة التوليد. لذلك، فإن إجمالي الاستهلاك 259 وحدة طاقة (= 280 – 21). عندما تدمر الطاقة المولدة في المقاومات، فإن كفاءة الدفع صفر عند إعادة التوليد، والطاقة المولدة صفر.
شكل 5 ب يبين سلسلة الطاقة لتطبيقات التروس الحديثة. إجمالي استهلاك الطاقة لوحدة بنفس الحجم والسرعة سيكون 198 وحدة طاقة (224 للموتور ناقص 26 لإعادة التوليد) أو 76% من استهلاك الطاقة لنظام وارد ليونارد.
شكل 5 ج يبين سلسلة استهلاك الطاقة لتطبيقات وارد ليونارد بدون تروس، 108 وحدة طاقة.
شكل 5 د يبين سلسلة استهلاك الطاقة للنظام عالي السرعة الغير متزامن بدون تروس وبتيار مستمر بدون تروس. هذا الشكل صالح أيضا لمصاعد low speed permanent magnet synchronous elevators مصاعد المغناطيس الدائم المتزامنة منخفضة السرعة، كما تستخدم في العديد من تطبيقات Machine Room Less applications. تبدأ إعادة التوليد بكفاءة عالية ويكون استهلاك الطاقة حوالي 60 وحدة طاقة فقط.
شكل 5 هـ يبين سلسلة استهلاك الطاقة لتطبيقات مصاعد المغناطيس الدائم المتزامنة عالية السرعة. العديد من هذه الآلات لها كفاءة محرك تتخطى 90% بالفعل، موفرة أكثر مما بينا هنا. سلاسل الدفع النهائية هنا لها قيم استهلاك طاقة أقل من 35 وحدة طاقة.
عند دراسة استهلاك المصاعد للطاقة، تكاد الصناعة الآن تصل لنقطة يتطلب فيها المزيد من خفض استهلاك الطاقة المزيد من التركيز على الدفع الفعال للغاية مع مكونات كهربية منخفضة الفاقد- حتى المحركات ذات الكفاءة الأعلى- وديناميكا هوائية أفضل للعربات ونظم كابلات أكثر كفاءة.
تحول التركيز الآن أيضا إلى نظم الطاقة الأخرى التي يستخدمها المصعد، على عناصر مثل الإضاءة، المراوح، الأبواب، الفرامل، والطاقة المستخدمة بواسطة نظم التحكم في المصعد. إضاءة LED وإغلاق الأنوار عند عدم وجود ركاب هي آخر المحاولات لتقليل طاقة المصعد إلى مستويات أقل من القيم الموجودة الآن. حلول الطاقة الصفرية أو حتى حلول إنتاج الطاقة متاحة بالفعل، عندما تجمع المصاعد مع الألواح الشمسية.
الطاقة التي يستهلكها المصعد تستخدم لرفع الركاب إلى مواقع أعلى ( طاقة موضع). يتم هذا بسرعة معينة ( طاقة حركة). بنظم تحكم أبرع يمكن استخدام القليل من المصاعد. كل دراساتنا للمحاكاة تبيين أن التغيرات في عدد المصاعد لم تغير بشدة من طاقة الرفع المستهلكة بواسطة المصاعد. أهم فوائد استخدام مصاعد أقل هي تقليل طاقة عناصر أخرى مثل الإضاءة،المراوح، الأبواب، الفرامل، والطاقة المستخدمة بواسطة نظم تحكم المصعد.
المحاكاة التي أجراها د. مارجا ليزا سيكونين من KONE لصالح برج ABN-AMRO في سيدني، أوضحت أن نظام وارد ليونارد بدون التروس قد يستهلك ما لا يقل عن 8% من إجمالي طاقة هذا المبنى الإداري.
مع النظم الغير متزامنة بدون تروس تقل هذه القيمة إلى حوالي 4% من إجمالي استهلاك الطاقة.
بنظام KONE EcoDisc Permanent Magnet Synchronous Motor وإمكانيات التقنيات الحديثة لتوفير الطاقة، فإن استهلاك المصعد للطاقة يقل عن 2% من إجمالي الطاقة المستهلكة للمبنى.
يمكن الحصول على اتجاهات مماثلة من قطارات الطاقة في شكل 5.

الخاتمة
أدت نظم التحكم الحديثة مثل IHCDD إلى أثر كبير على حجم الفراغ المطلوب وزادت ارتفاع المبنى الممكن لمبنيين متراصين إلى 170 طابقا.
إذا أردنا زيادة الارتفاع عن هذا يجب إضافة مبنى ثالث متراص. حتى برغم أن تقنية المصاعد الحالية تسمح برحلات حتى 200 طابق، فإن هذه المصاعد لا تعد صديقة للبيئة بسبب الزيادة الأسية في وزن الكابل والزيادة التابعة في الطاقة المطلوبة لتحريك كل هذه الكتلة ( زيادة طاقة الحركة). أيضا تتطلب زيادة الارتفاع انتباها خاصة للتعامل مع تأرجح الكابل. لذلك قد يكون من الحكمة تجنب رحلات المصعد الكاملة حتى تظهر تكنولوجيا تتغلب على العوائق سابقة الذكر.
استهلاك الطاقة المطلوب لرفع الركاب والأحمال انخفض بشدة في العشرين عاما الماضية ومع ظهور تكنولوجيا Permanent Magnet Synchronous Motor فإننا اقتربنا بشدة من الحل " النهائي الأمثل". تقليل استهلاك الطاقة سيصبح أصعب بكثير مع وصول كفاءات المصاعد إلى الواحد الصحيح. سيتحول التركيز في خفض الطاقة الآن إلى تقليل استهلاك الطاقة للعناصر الأخرى المستهلكة للطاقة مثل الإضاءة، المراوح، الأبواب، الفرامل، والطاقة المستهلكة بواسطة المصعد ونظم تحكم المجموعات.
المصاعد صفرية الطاقة أو المصاعد المنتجة للطاقة ممكنة بالفعل إذا أدمجت مع نظم جمع الطاقة مثل الألواح الشمسية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عمليات الحفاظ على الأماكن والمباني التاريخية -1

الفوائد الصحية للحدائق في المستشفيات

طاقة الرياح في المباني العالية (2)